ميرزا حسين النوري الطبرسي

270

مستدرك الوسائل

الخلق علي وأفضلهم لدي ، محمد واخوه علي ومن بعده من الأئمة صلوات الله عليهم ، الذين هم الوسائل إلي . ألا فليدعني من هم بحاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كف ضررها ، بمحمد وآله الأفضلين الطيبين الطاهرين ، اقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون ( 1 ) إليه بأعز الخلق عليه ، ثم ذكر عليه السلام انهم استهزؤوا به ، وقاموا وضربوه بسياطهم إلى أن ملوا وأعيوا إلى أن قال فقالوا : يا سلمان ويحك ، أليس محمد صلى الله عليه وآله قد رخص لك ان تقول كلمة الكفر به بما تعتقد ضده للتقية من أعدائك ؟ فما لك لا تقول ما يفرج عنك للتقية ؟ فقال سلمان : قد رخص لي في ذلك ولم يفرضه علي ، بل أجاز لي أن لا أعطيكم ما تريدون واحتمل مكارهكم ، وجعله أفضل المنزلين ، وانا لا اختار غيره ، ثم قاموا إليه بسياطهم وضربوه ضربا كثيرا وسيلوا دماءه " الخبر . [ 14073 ] 3 الشيخ المفيد في أماليه : عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن الحسين ، عن هارون بن عبيد الله ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي يحيى التميمي ، عن كثير ، عن أبي مريم الخولاني ، عن مالك بن ضمرة قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول : " اما انكم معرضون على لعني ودعائي كذابا ، فمن لعنني كارها مكرها يعلم الله انه كان مكرها ، وردت انا وهو على محمد صلى الله عليه وآله معا . ومن امسك لسانه فلم يلعني ، سبقني كرمية سهم أو لمحة بصر ، ومن لعنني منشرحا صدره بلعنتي ، فلا حجاب بينه وبين الله ( 1 ) ، ولا حجة له عند محمد صلى الله عليه وآله " . . الخبر .

--> ( 1 ) في المصدر : تشفعون . 3 أمالي المفيد ص 120 ، وعنه في البحار ج 39 ص 323 ح 23 . ( 1 ) جاء في هامش الحجرية ما نصه : " قال في البحار : اي لا يحجبه شئ عن عذاب الله " ويحتمل كون الأصل بين النار مصحف .